ابن حزم
2
المحلى
بسم الله الرحمن الرحيم 1508 مسألة والشركة . والإقالة . والتولية كلها بيوع مبتدأة لا يجوز في شئ منها الا ما يجوز في سائر البيوع لا تحاش شيئا وهو قال الشافعي . وأصحابنا في الشركة . والتولية وقالوا : الإقالة فسخ بيع وليست بيعا ، وقال ربيعة . ومالك : كل ما لا يجوز فيه البيع قبل القبض أو قبل الاكتيال فإنه لا بأس فيه بالشركة . والتولية . والإقالة قبل القبض وقبل الاكتيال ، وروى هذا عن الحسن في التولية فقط * واحتجوا بما رويناه من طريق عبد الرزاق قال ابن جريح : أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حديثا مستفاضا في المدينة : من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ويستوفيه الا أن يشرك فيه أو يوليه أو يقيله ، وقال مالك . ان أهل العلم اجتمع رأيهم على أنه لا بأس بالشركة . والإقالة . والتولية في الطعام وغيره يعنى قبل القبض قال أبو محمد : وما نعلم روى هذا الا عن ربيعة . وعن طاوس فقط ، وقوله عن الحسن في التولية قد جاء عنه خلافها * قال على : أما خبر ربيعة فمرسل ولا حجة في مرسل ولو استند ( 1 ) لسارعنا إلى الاخذ به ولو كانت استفاضته عن أصل صحيح لكان الزهري أولى بأن يعرف ذلك من ربيعة فبينهما في هذا الباب بون بعيد والزهري مخالف له في ذلك * وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : التولية بيع في الطعام وغيره ، وبه إلى معمر عن أيوب السختياني قال : قال ابن سيرين : لا تولية حتى يقبض ويكال * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا الربيع بن صبيح قال : سألت الحسن عن الرجل يشترى الطعام فيوليه الرجل ؟ قال : ليس له أن يوليه حتى يقبضه فقال له عبد الملك بن الشعشاع : يا أبا سعيد أبرأيك تقوله ؟ قال : لا أقوله برأيي ولكنا أخذناه عن سلفنا . وأصحابنا * قال على : سلف الحسن هم الصحابة رضي الله عنهم أدرك منهم خمسمائة صاحب وأكثر وغزا مع مئين منهم ، وأصحابه هم أكابر التابعين فلو أقدم أمرؤ على دعوى الاجماع
--> ( 1 ) في النسخة رقم 14 ولو انسند